كلمة رئيس الجمعية

تعدّ المدرسة من أهمّ المؤسسات لتأطير الشباب داخل المجتمع، ويتلقّى فيها التلميذ معرفة في مختلف المجالات العلميّة والأدبيّة سواء كانت هذه المدارس تابعة للحكومة أو لجهة خاصّة، من الأساسيّة إلى الإعداديّة وإلى المرحلة الثانويّة يقضي التلميذ على أقل تقدير7 سنوات من حياته فيها لتعد له مثال مصغّر للمجتمع الذي يعيش فيه.

إنّ الرقي في المجتمع وتقبّل الشاب للآراء الأخرى يعود بالأساس للتربية المدرسيّة، وما أسّست عليه المدرسة خلال مراحلها المختلفة تساهم في نقل خبرات الأجيال بين بعضها ممّا يساهم في رفعة المجتمع وتقدمه.

ومن أهم الحكم التي ينقلها المربي للتلميذ تعاطي النشاط البدني في الوسط المدرسي.  الرياضة وهي مادة تدرس في مدارسنا تساعد الطفل على تحقيق التناسق بين الجسم والعقل، في سلامة بناء العظام والعضلات والمفاصل والسيطرة على الوزن والتخلُّص من الزائد مع تسهيل وظيفة القلب والرئتين وتساعده كذلك في إرساء روح الاختلاف وفي الرؤى والخطط ليعيش الطفل نكهات الفوز وكذلك خيبات الهزائم وبالتالي يتعلم من خلال الرياضة المدرسية أخطائه ويصلح نفسه بنفسه.

إن المدرسة وسيلة لنقل الثقافة فهي تضم قيم ومعايير واتجاهات لتقويم السلوك إلا أن مبادرات فردية محدودة يقوم بها البعض من المربين في فترات معينة  ومحدودة ورغم ما يعلن في بعض المؤسسات من كثرة النوادي فإن أغلبها ظل حبرا على ورق ولم تستطع جلب التلاميذ واستقطابهم ولم تنه القطيعة التي تعيشها الأجيال الجديدة مع الإبداع الثقافي الحقيقي مثل الأدب والمسرح والسينما والموسيقى.. هذا الفراغ الثقافي أفسح المجال للتلاميذ في اقتحام عالم المغامرة الاجتماعية اللاواعية مثل التدخين والمخدرات والعنف والتطرف وغير ذلك من الظواهر التي تعيشها مؤسساتنا.

لذا، فتحنا هذا الفضاء الافتراضي حتى نودي رسالة نبيلة إلى الأجيال القادمة نوعي به المسؤولين في وزارة التربية وكذلك كل المربين عن ضرورة إكمال تكوين المراهق في جميع الميادين من الناحية الأكاديمية والرياضية والثقافية. هذه هي رسالة جمعية التضامن بالوسط المدرسي.

فتحي بن حفظ الله